المحقق النراقي
255
مستند الشيعة
سيما مع انفصالها عنها بالنية والتكبير ونحوهما . وذهب الحلي ، والفاضل في التحرير والارشاد ، وولده في شرح القواعد إلى عدم البطلان ( 1 ) . وهو الأقوى ، للأصل ، وإطلاق ما ورد من أن تحليل الصلاة التسليم ، وهو شامل للمورد أيضا ، فتكون المنافيات حلالا ، فلا تبطل بها الصلاة . وإطلاق الأخبار الدالة على صحة الصلاة بتخلل الحدث قبل التسليم . ومنها : أنه هل يجب أن يكون في وقت صلاة الأصل ؟ . لا يحضرني الآن من تعرض له ، إلا أن القول بجزئيتها لها يستلزمه ، ولكن الجزئية ممنوعة . ومنها : أنه هل يجب الفور بها ؟ . الأصل يقتضي عدمه . فائدة : حكم الأجزاء المنسية المقضية بعد الصلاة حكم صلاة الاحتياط في عدم وجوب الفورية والاحتراز عن تخلل المنافي ، وعدم بطلان الصلاة لو تخلل ، للأصل السالم عن المعارض بالمرة . وقال جماعة منهم الفاضل في التذكرة والنهاية بالبطلان ( 2 ) ، بل قيل بأن الحكم بالبطلان هنا أولى منه في صلاة الاحتياط ، لمحوضة الجزئية اليقينية هنا ( 3 ) . وفيه : منع المحوضة بل الجزئية ، وإنما هي أفعال أخرى يؤتى بها بأوامر أخرى ، وقد حلل بالتسليم ما كان حراما ، فلا وجه لتحريمه بلا دليل .
--> ( 1 ) الحلي في السرائر 1 : 256 ، التحرير 1 : 50 ، الإرشاد 1 : 270 ، الإيضاح 1 : 142 . ( 2 ) التذكرة 1 : 140 ، نهاية الإحكام 1 : 545 . ( 3 ) الرياض 1 : 219 .